أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
240
فتوح البلدان
515 - قالوا : وسار سلمان بن ربيعة الباهلي حين أمره عثمان بالمسير إلى أران ففتح مدينة البيلقان صلحا على أن أمنهم على دمائهم وأموالهم وحيطان مدينتهم ، واشترط عليهم أداء الجزية والخراج . ثم أتى سلمان برذعة فعسكر على الثرثور ، وهو نهر منها على أقل من فرسخ ، فأغلق أهلها دونه أبوابهم ، فعاناها أياما وشن الغارات في قراها ، وكانت زروعها مستحصدة فصالحوه على مثل صلح البيلقان ، وفتحوا له أبوابها فدخلها وأقام بها . ووجه خيله ففتحت شفشين والمسفوان وأوذ والمصريان ( كذا ) والهرحليان وتبار وهي رساتيق ، وفتح غيرها من أران ، ودعا أكراد البلاسجان إلى الاسلام فقاتلوه ، فظفر بهم فأقر بعضهم بالجزية وأدى بعض الصدقة وهم قليل . 516 - وحدثني جماعة من أهل برذعة قالوا : كانت شمكور مدينة قديمة ، فوجه سلمان بن ربيعة الباهلي من فتحها . فلم تزل مسكونة معمورة حتى أخربها الساوردية ، وهم قوم تجمعوا في أيام انصرف يزيد بن أسيد عن أرمينية ، فغلظ أمرهم وكثرت نوائبهم . ثم إن بغا مولى المعتصم بالله رحمه الله عمرها في سنة أربعين ومائتين وهو والى أرمينية وأذربيجان وشمشاط ، وأسكنها قوما خرجوا إليه من الخزر مستأمنين لرغبتهم في الاسلام ، ونقل إليها التجار من برذعة وسماها المتوكلية . 517 - قالوا : وسار سلمان إلى مجمع الرس والكر خلف برديج فعبر الكر ففتح قبلة ، وصالحه صاحب شكن والقميبران على إتاوة . وصالحه ( ص 203 ) أهل خيزان وملك شروان وسائر ملوك الجبال ، وأهل مسقط والشابران ومدينة الباب . ثم أغلقت بعده ولقيه خاقان في خيوله خلف نهر